الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
427
تنقيح المقال في علم الرجال
والمستفاد من ذلك أنّ الرجل من خلّص شيعة أمير المؤمنين عليه السلام فيكون مدح الصدوق « 1 » وابن الأثير « 2 » إيّاه بالصلاح والدين مدحا مدرجا له في الحسان ، والعلم عند اللّه تعالى .
--> وانظر : تجريد أسماء الصحابة 1 / 137 برقم 1413 ، والإصابة 1 / 379 برقم 1994 ، والاستيعاب 1 / 121 برقم 498 ، والأعلام للزركلي 2 / 298 . . وغيرها . وقال في الاستيعاب : أدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولا أعلم له عنه رواية ولا خبرا يدل على سماعه منه ، ولا رؤية له ، وكان رجلا صالحا له دين ، مطاعا في قومه . . إلى أن قال : ثم كان حكيم بن جبلة هذا ممّن يعيب عثمان من أجل عبد اللّه بن عامر وغيره من عمّاله ، ولمّا قدم الزبير وطلحة وعائشة البصرة - وعليها عثمان بن حنيف واليا لعليّ رضي اللّه عنهما [ صلوات اللّه وسلامه على أمير المؤمنين ] - بعث عثمان بن حنيف حكيم بن جبلة العبدي في سبعمائة من عبد القيس وبكر بن وائل ، فلقي طلحة والزبير بالزابوقة - قرب البصرة - فقاتلهم قتالا شديدا فقتل رضي اللّه عنه ، قتله رجل من بني حمدان . هذه رواية في قتل حكيم بن جبلة . . ثم نقل رواية أخرى في شهادته رحمه اللّه . ( 1 ) مجالس المؤمنين 1 / 228 الظاهر أنّ المصنف قدّس سرّه رأى ( في المجالس ) فظن أنّه مجالس الصدوق مع أنّه مجالس المؤمنين . ( 2 ) في أسد الغابة 2 / 39 كما مرّ ، وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 531 برقم 136 ، فقال : حكيم بن جبلة العبدي الأمير ، أحد الأشراف الأبطال ، كان ذا دين ، وتألّه ، أمّره عثمان على السند مدّة ، ثم نزل البصرة وكان أحد من ثار في فتنة عثمان ، وفي معارف ابن قتيبة : 196 : ومن أهل البصرة حكيم بن جبلة العبدي ، وسدوس بن عبيس الشني ، ونفر من أهل الكوفة منهم : الأشتر بن الحارث النخعي ، فاستعتبوه فاعتبهم وأرضاهم . . أي استعتبوا عثمان بن عفان ، وفي الدرجات الرفيعة : 391 ، قال - بعد العنوان - : كان رجلا صالحا شجاعا مذكورا مطاعا في قومه . . إلى أن قال : وكان حكيم المذكور أحد من شنّع على عثمان لسوء أعماله ، وهو من خيار أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام مشهور بولائه والنصح له . .